اولمبياد البيداغوجيا
 
 
 
مباراة أولمبياد البيداغوجيا

 
النص:
 " يمكن لأي مهتم بالتربية أن يدرك بيسر أن ما يثير اهتمام المتعلم ليس دائما في مصلحته، و العكس صحيح. فالاهتمام المباشر يكون في الغالب فقيرا في قيمته التربوية، و نمطيا، و متنوعا حسب التجارب الاجتماعية و الثقافية السابقة... و بعيدا كل البعد عما يبدو ضروريا من وجهة نظر المربي لتحفيز النمو و الاسهام في تطور شخصية المتعلم  بشكل موضوعي.
لكن الالتزام دوما بما يتصوره، المربي – الراشد، كأمر ضروري في التربية  بعيدا كل البعد عن ديناميكية المتعلم في الاكتساب و النمو، يبدو أمرا شكليا و عديم الجدوى، أضف الى ذلك ركاما من المعرفة الأكاديمية الصرفة التي تتلاشى مع أول صعوبة.
إن الأفق البيداغوجي يفترض الخروج من هذه المفارقة من الأعلى: لا جدوى من الاستماع الساذج لاهتمامات المتعلمين، و لا جدوى أيضا من فرض اعمى لاهتمامات خارجية عليهم. يجب، بالأحرى تصور وضعيات تعيد الصلح بين هذين الطرفين: المربي و المتعلم، و لا يبدو هذا المطلب سهلا و لا ممكنا في ظل الشروط الحالية للفعل التربوي، لأن الاهتمامات العفوية كما هي الاهتمامات التربوية كانت دوما محايثة بشكل من الأشكال للفعل البيداغوجي. لكن الأنشطة التي تجمع الاهتمامين لم توجد بشكل حقيقي بعد، لأنها تحتاج للبناء من منطلق الإكراهات و الموارد الموجودة، و من استلهام بعض الأفكار من المشاريع السابقة، و من خلال تبادل الأفكار و التجارب بين المربين و فرق العمل التربوي. يقوم هذا المشروع المفترض على عمل دقيق و منظم  يمفصل ديناميكية التعلم و بنية التعليم.
إنه لمن باب نقص العلم أو سوء النية اتهام البيداغوجيا بنشر نوع من العفوية الساذجة، و التي تحرم المتعلم من التملك الحقيقي للتعلم، تحت شعار البناء الذاتي للتعلمات. و لا شك فيه، أن البيداغوجيين يدينون اضرار تعليم مبني على تصورات اكاديمية مفصولة عن ديناميكيات التعلمات، و لا يتوقفون عن الدفاع من أجل تحقيق المدرسة النشطة بدل المدرسة الجالسة أو الساكنة. لكنهم يعلمون جيدا أنه من الضروري تمكين من يكتشف ادراك مختلف العناصر التي رصدها حتى يتمكن من التقدم بطريقة متدرجة في مسار فهم الظواهر المعقدة أكثر فأكثر. إنهم يعلمون جيدا أن الفهم يعني الاكتشاف، و لكن يعني أيضا التعريف، و الترتيب، و المقارنة، و التنظيم... لكنهم تناسوا أن المتعلم يحصل اليوم على كمية هائلة من المعلومات قد تتحول الى فوضى مدمرة إن لم تتجند المدرسة لتمكينه من وسائل التحقق الصارم منها... "
فليب ميريو، البيداغوجيا: واجب المقاومة. ص67-68 ، ترجمة محمد سعد

  
 
المطلوب:
 
 انطلاقا من النص، و  من اطلاعك و تجربتك  اكتب أو اكتبي انشاء بيداغوجيا، من عشر صفحات على الأقل، يتناول الاشكالية التي يطرحها النص بعمق فكري و صرامة منهجية.

 
 شروط المسابقة:
·        المسابقة مفتوحة في وجه كل المهتمين بالتربية و  الممارسين لها،
·        يجب أن يكون الانشاء أصيلا و من انتاج كاتبه،
·        ألا يقل عن 10 صفحات،
·        أن يكون مرقونا بخط Arial , taille 14
·        أن يحترم ضوابط الترقيم الخاصة بالنصوص المرقونة،
·        أن يتضمن بدقة الاحالات المرجعية و الهوامش و لائحة المراجع في النهاية،
·        ترسل الانتاجات الى البريد الالكتروني التالي:  saadcrmef@gmail.com
·        آخر أجل للمشاركة هو 30 شتنبر 2015
·        تحصل 3 انتاجات متميزة على جوائز رمزية محترمة.
 

استطلاع
 


هل تثق في مشروع اصلاح التعليم المغربي؟
نعم
لا

(Afficher le résultat)


Publicité
 
لتكن لديك الشجاعة على استخدام عقلك
 
فضاء للتفكير العقلاني
في قضايا التربية و التكوين
فكرة اليوم
 
إننا لا نرى في العالم سوى ما
نحتاج لرؤيته فيه
 

تاريخ اصدار الموقع: 23- 02- 2012
 
موقع يجدد كل يوم حسب أبوابه
 

=> Veux-tu aussi créer une site gratuit ? Alors clique ici ! <=